الشيخ عبد الله الحسن

475

المناظرات في الإمامة

نبيكم وجوب الوصية ، فلزم على اعتقادكم أن يكون النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أمر الناس بما لا يفعله ، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة . واعتقاد الشيعة أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يخرج من الدنيا حتى نص بالخلافة على علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولم يترك أمته هملا فقال له يوم الدار : ( أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا أمره ( 1 ) وأنتم نقلتموه ونقله إمام القراء والطبري والخركوشي وابن إسحاق . وقال فيه يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) حتى قال له عمر : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، نقله إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) . قال فيه لسلمان : ( إن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ) رواه إمامكم أحمد بن حنبل ( 3 ) . قال فيه ( إن الأنبياء ليلة المعراج قالوا لي : بعثنا على الإقرار بنبوتك ، والولاية لعلي بن أبي طالب ) ورويتموه في الثعلبي والبيان وقال فيه : ( إنه يحب الله ورسوله ) ، ورويتموه في البخاري والمسلم ( 4 ) . وقال فيه ( لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ) ، وعنى به علي بن أبي طالب ، ورويتموه في الجمع بين الصحيحين ، وقال فيه : ( أنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ، ورويتموه في البخاري ( 5 ) . وأنزل الله فيه : ( هل أتى على

--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) مسند أحمد ج 4 ص 281 . ( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 615 ح 1052 . ( 4 ) صحيح مسلم ج 4 ص 1871 - 1873 ح 32 - 35 ، صحيح البخاري ج 5 ص 23 . ( 5 ) صحيح مسلم ج 5 ص 1870 ح 30 - 32 ، صحيح البخاري ج 5 ص 24 .